السيد محمد سعيد الحكيم
47
في رحاب العقيدة
السلف . . . لأن سباب المسلم فسوق ، فالصحابة والسلف من باب أولى . . . وقال ابن المبارك : لا تحدثوا عن عمرو بن ثابت ، فإنه كان يسب السلف « 1 » . وقال ابن حجر في ترجمة يونس بن خباب الأسيدي : وقال الدوري عن ابن معين : رجل سوء ، وكان يشتم عثمان . . . . وقال الساجي : صدوق في الحديث تكلموا فيه من جهة رأيه السوء . . . . وقال ابن معين : كان ثقة وكان يشتم عثمان . وقال ابن شاهين في الثقات : قال عثمان بن أبي شيبة : يونس بن خباب ثقة صدوق . وقال ابن حبان : لا تحل الرواية عنه . . . وقال الحاكم أبو أحمد : تركه يحيى وعبد الرحمن . وأحسنا في ذلك ، لأنه كان يشتم عثمان ، ومن سب أحداً من الصحابة فهو أهل أن لا يروى عنه « 2 » . وروى الخطيب البغدادي بسنده عن عبد الله بن المبارك أنه قال : سأل أبو عصمة أبا حنيفة ممن تأمرني أن أسمع الآثار ؟ قال : من كل عدل في هواه ، إلا الشيعة - فإن أصل عقدهم تضليل أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - ومن أتى السلطان طائعاً . أما إني لا أقول إنهم يكذبونهم ، أو يأمرونهم بما لا ينبغي ، ولكن وطأوا لهم حتى انقادت العامة بهم . فهذان لا ينبغي أن يكونا من أئمة المسلمين « 3 » . لكنه كما ترى ! فإن التنكيل بصاحب الدعوة أو بدعوته لا يبرر طمس الحق الذي يحمله ، وتضييع الآثار النبوية ، خصوصاً من نقاد الحديث الذين يفترض فيهم الأمانة فيه ، والحفاظ عليه .
--> ( 1 ) تدريب الراوي 1 : 327 - 326 النوع الثالث والعشرون صفة من تقبل روايته وما يتعلق به . ( 2 ) تهذيب التهذيب 11 : 385 في ترجمة يونس بن خباب الأسيدي . ( 3 ) الكفاية في علم الرواية : 126 باب ذكر بعض المنقول عن أئمة أصحاب الحديث في جواز الرواية عن أهل الأهواء والبدع ، ومثله في مفتاح الجنة للسيوطي : . 38